جراحة ديسك الرقبة (استئصال غضروف الفقرات العنقية)

Table of contents

تُعد جراحة ديسك الرقبة من العمليات الدقيقة والمتطورة التي تهدف إلى إنهاء معاناة المرضى مع الآلام الحادة والخدر الممتد من الرقبة إلى الكتفين والذراعين. يحدث ديسك الرقبة نتيجة بروز الغضروف وضغطه على الجذور العصبية أو الحبل الشوكي في منطقة الفقرات العنقية. تسعى هذه الجراحة (سواء عبر استئصال الغضروف المجهري أو استبداله بغضروف اصطناعي) إلى تحرير الأعصاب فوراً، وحماية المريض من أي مضاعفات حركية، وإعادته لممارسة حياته الطبيعية براحة تامة.

من هم الأشخاص الذين يحتاجون إلى جراحة ديسك الرقبة؟

لا يتم اللجوء للحل الجراحي إلا بعد استنفاذ الطرق التحفظية (كالأدوية، الستيرويدات، والعلاج الطبيعي) دون تحسن ملحوظ. الفئات المرشحة للجراحة تشمل:

  • مرضى الآلام المنتشرة (Radiculopathy): الذين يعانون من ألم حاد ومستمر يمتد من الرقبة عبر الكتف وصولاً إلى أصابع اليد، ولا يستجيب للمسكنات.
  • الذين يعانون من الخدر والتنميل المستمر: وجود ضعف في عضلات اليد، مثل صعوبة الإمساك بالأشياء، أو صعوبة في الكتابة وتزرير القميص.
  • مرضى اعتلال النخاع العنقي (Myelopathy): الحالات المتقدمة التي يضغط فيها الديسك على الحبل الشوكي مباشرة، مما يؤدي إلى ثقل في المشي أو فقدان التوازن.

 أنواع جراحات ديسك الرقبة والفروقات بينها

تختلف التقنية الجراحية المستخدمة بناءً على عمر المريض، عدد الغضاريف المتضررة، وحالة الفقرات:

العملية الجراحية آلية العمل فترة البقاء في المستشفى النتيجة المتوقعة
استئصال الديسك الأمامي والدمج (ACDF) إزالة الغضروف المتضرر من الأمام، ووضع طعم عظمي أو قفص طبي (Cage) لدمج الفقرات وتثبيتها. يوم واحد فقط تخفيف فوري للضغط على العصب، وهي الطريقة الأكثر شيوعاً وعالمية.
استبدال ديسك الرقبة الكلي (ADR) إزالة الغضروف المصاب واستبداله بغضروف اصطناعي متحرك يحاكي الغضروف الطبيعي. يوم واحد (أو خروج بنفس اليوم) الحفاظ على كامل حركة الرقبة المرنة ومنع الضغط على الفقرات المجاورة مستقبلاً.
استئصال الديسك المجهري الخلفي إزالة جزء صغير من الغضروف عبر شق صغير جداً من الخلف دون الحاجة لدمج الفقرات. يوم واحد مناسبة للديسك الجانبي الذي يضغط على عصب واحد محدد.

فترة النقاهة والتعافي بعد جراحة ديسك الرقبة

تتميز جراحات الرقبة الحديثة بفترة تعافٍ سريعة ومريحة مقارنة بالجراحات التقليدية القديمة، وتتوزع مراحلها كالآتي:

  • الساعات الأولى بعد العملية: يستطيع المريض الجلوس والمشي وتناول الطعام بعد 4 إلى 6 ساعات من الإفاقة. قد يشعر ببعض الألم الطفيف عند البلع، وهو أمر طبيعي تماماً يزول خلال أيام.
  • طوق الرقبة (الرقبة الطبية): بناءً على نوع العملية، قد يوصي الطبيب بارتداء طوق رقبة ناعم لحمايتها أثناء النوم أو الحركة لمدة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين.
  • العودة للعمل والقيادة: يمكن العودة للأعمال المكتبية الخفيفة وقيادة السيارة بعد 2 إلى 3 أسابيع، مع تجنب القيادة لمسافات طويلة.
  • المحظورات: يُمنع تماماً رفع الأشياء الثقيلة (أكثر من 3 كغم)، أو القيام بحركات مفاجئة وحادة للرقبة، أو ممارسة الرياضات العنيفة لمدة 6 أسابيع.

الأسئلة الشائعة حول جراحة ديسك الرقبة والفقرات العنقية

 كم ساعة تستغرق جراحة ديسك الرقبة؟

تستغرق العملية في المتوسط بين ساعة إلى ساعتين للغضروف الواحد. قد تزيد المدة قليلاً إذا كان الإجراء يتضمن استبدال أو دمج غضاريف متعددة في نفس الوقت.

 بعد كم يوم من العملية يمكن للمريض ركوب الطائرة والعودة إلى بلده؟

بالنسبة للمرضى القادمين من الخارج (مثل المرضى من العراق)، يمكنهم السفر وركوب الطائرة بأمان بعد 7 إلى 10 أيام من الجراحة، وذلك بعد إجراء فحص المتابعة الأول والاطمئنان على التئام الجرح الخارجي. ويُنصح أثناء الرحلة باستخدام وسادة الرقبة الطبية المريحة.

 متى يختفي ألم الكتف والذراع بعد العملية؟

يختفي ألم العصب الحاد والممتد إلى الذراع فور الاستيقاظ من العملية مباشرة نتيجة زوال الضغط عن العصب. أما الخدر أو التنميل الطفيف، فقد يستغرق عدة أسابيع ليتلاشى تماماً مع تعافي العصب وتجدده.

هل تؤثر جراحة ديسك الرقبة على الصوت أو البلع؟

قد يحدث بحة مؤقتة في الصوت أو صعوبة طفيفة في بلع الأطعمة الصلبة خلال الأيام الأولى بعد الجراحة الأمامية، وذلك بسبب الإبعاد المؤقت للأنسجة المحيطة بالمرئ أثناء العملية. هذه الأعراض مؤقتة تماماً وتزول تلقائياً خلال أسبوع إلى أسبوعين.

 

Share with your friends

Find Posts

categories

تصنيفات